ميرزا حسين النوري الطبرسي

263

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

( أ ) قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا « 1 » بناء على أن المراد من الود محبة أمير المؤمنين ( ع ) وان ذلك من فضائله التي اكرمها اللّه تعالى ، ودعوته التي استجابها اللّه ، بانّ من آمن وعمل الصالحات يلقى في قلبه محبته ( ع ) ففي تفسير محمّد بن العباس وخصائص السيد الرضي وتفسير فرات عن ابن عباس انها نزلت في علي ( ع ) ، وان الود محبته في قلوب المؤمنين ، وفيه عن الصادق ( ع ) انها نزلت فيه ( ع ) فما من مؤمن الا وفي قلبه حب لعلي بن أبي طالب ( ع ) . وفي تفسير القمي عنه ( ع ) كان سبب نزولها ان أمير المؤمنين ( ع ) كان جالسا بين يدي رسول اللّه ( ص ) فقال له : قل يا علي اللهم اجعل لي في قلوب المؤمنين ودّا فانزل اللّه تعالى الآية . وفي مجمع البيان عن تفسير أبي حمزة عن الباقر ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) لعلي ( ع ) : قل اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في قلوب المؤمنين ودّا فنزلت الآية . وعن ابن شهرآشوب عن جماعة كثيرة عن ابن عباس انه سئل عن هذه الآية قال : نزلت في علي ( ع ) لأنه ما من مسلم الا ولعلي ( ع ) في قلبه محبة ، وعن جماعة عن الباقر ( ع ) في خبر قال : لا يلقى مؤمن الا وفي قلبه ودّ لعلي بن أبي طالب ( ع ) ولأهل بيته ( ع ) ورواه فرات باسناده عن محمّد بن الحنفية . وفي تفسير البرهان عن زيد بن علي ان عليا ( ع ) اخبر رسول اللّه ( ص ) أنه قال له رجل : اني أحبك في اللّه تعالى ، فقال : لعلك يا علي اصطنعت اليه معروفا فقال : لا واللّه ما اصطنعت اليه معروفا ؛ فقال : الحمد للّه الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودة فنزلت هذه الآيات . وفي مناقب الخوارزمي باسناده عنه ( ع ) قال : لقيني رجل فقال : يا أبا الحسن أما واللّه اني أحبك في اللّه ، فرجعت إلى رسول اللّه ( ص ) فأخبرته بقول

--> ( 1 ) مريم : 97 .